السيد علي الحسيني الصدر
232
الفوائد الرجالية
مقبولة معتمدة ، كما نقله عنه المحقّق المامقاني قدّس سرّه « 1 » ثمّ أردف قائلا : أراد بالثقات من وثّقوه ولم ينصّوا بأنّه يروي عن الضعفاء ، وحينئذ فتعتدل جملة من المراسيل ، لعدم قصور هذه الشهادة من التوثيقات الرجاليّة . وحكى شيخنا الأستاذ التبريزي أعلى اللّه مقامه في مجلس الدرس عن شيخ الشريعة الأصفهاني قدّس سرّه في كتابه ( الدماء الثلاثة ) أنّ يونس بن عبد الرحمن يروي عن ستّين رجلا وكلّهم ثقات . فمراسيله عنده معتبرة . بل قد نقل الإجماع من علمائنا المتقدّمين والمتأخّرين في بعض الرواة المعظّمين على التسوية بين مراسيله ومسانيده ، وتحرّزه في الرواية عن غير الثقة ، بل عدم إرساله إلّا عن الثقة . فيكون هذا اعتبار لمراسيله وإمضاء لمرسلاته كما تلاحظ ذلك في محمّد بن أبي عمير الأزدي « 2 » ، وصفوان بن يحيى البجلي « 3 » ، وأحمد بن محمّد ابن أبي نصر البزنطي « 4 » . خصوصا ابن أبي عمير الذي كانت له كتب أحاديث كثيرة ذهبت ولم تخلص منها شيء ، فكان يحفظ أربعين جلدا سمّاها نوادر ، لذلك تؤخذ أحاديثه
--> ( 1 ) تنقيح المقال : ج 3 خاتمة الكتاب ص 99 . ( 2 ) أدرك الإمام الكاظم ، والإمام الرضا ، والإمام الجواد عليهم السّلام ، وكان جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ومن أورع الناس وأنسكهم وأعبدهم . لاحظ تفصيل حاله في جامع الرواة : ج 2 ص 50 . ( 3 ) أدرك الإمام الكاظم عليه السّلام ، وكانت له عند الإمام الرضا عليه السّلام منزلة شريفة ، وتوكّل له وللإمام الجواد عليهما السّلام وكان أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث ، كما تلاحظ تفصيله في جامع الرواة : ج 1 ص 413 . ( 4 ) لقى الإمام الرضا ، والإمام الجواد عليهما السّلام واختصّ بهما ، وعظمت منزلته عندهما ، وكان ثقة ، جليل القدر ، كما تلاحظ تفصيل حاله في جامع الرواة : ج 1 ص 59 .